ابن إدريس الحلي

202

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فإن كانت البهيمة الموطوءة ممّا لا يركب ظهرها ، بل في الأغلب يكون للأكل والنحر والذبح ذبحت وأحرقت بالنار ، لأنّ لحمها قد حرم ، ولحم ما يكون من نسلها . فإن اختلطت بغيرها من البهايم ولم تميّز قسم القطيع وأقرع بينهما ، فما وقعت عليه القرعة قسّم من الرأس ، وأقرع بينهما إلى أن لا تبقى إلاّ واحدة ، ثمّ تؤخذ وتحرق بالنار بعد أن تذبح ، وليس ذلك على جهة العقوبة لها ، لكن لما يعلمه الله من المصلحة في ذلك للعباد ، ودفع العار بها عن صاحبها . وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته : ومن نكح بهيمة كان عليه التعزير بما دون الحدّ ، حسب ما يراه الإمام في الحال ، ويغرم ثمن البهيمة لصاحبها إن لم تكن له ، فإن كانت له لم يكن عليه شيء ، وإن كانت البهيمة ممّا يقع عليها الذكاة ذبحت وأحرقت بالنار ، لأنّ لحمها قد حرم ولحم جميع ما يكون من نسلها . فإن اختلطت البهيمة الموطوءة بغيرها من البهائم ولم تميز قسم القطيع الذي فيه تلك البهيمة وأقرع بينهما ، فما وقعت عليه القرعة قسم من الرأس واقرع بينهما ، إلى أن لا يبقى إلاّ واحدة ، ثمّ تؤخذ وتحرق بالنار بعد أن تذبح ، وليس ذلك على جهة العقوبة لكن لما يعلم الله من المصلحة في ذلك ، ولدفع العار بها عن صاحبها . فان كانت البهيمة ممّا لا يقع الذكاةُ أخرجت من البلد الذي فعل بها ما فعل إلى بلد آخر وبيعت هناك ، لئلاّ يعير بها صاحبها ( 1 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله .

--> ( 1 ) - النهاية : 708 .